الحاج حسين الشاكري

497

علي في الكتاب والسنة والأدب

محسن شرارة ( 1318 ه‍ - 1365 ه‍ ) في بدء الإيجاد كنت . . . ! على لوح الوجود ، بين آفاق النور ، عندما أطل شعاع سناك نورا متألقا ، تومض بالشعاع ، وتلظى بالإبداع . وكنت ! في غاية السر ضميرا يتلألأ بالآلاء ! موغلا في السمو والزهو ، تتراءى بالينبوع في ضوء الشموع . وكنت . إذ أغرق التكوين ، عجين الطين ، بماء التسنيم ، بلفظ مبدع قديم ، على محيا الأديم . طيب السرى ، في جباه الورى ، في أصلاب طاهرات ، وأرحام مطهرات ، من الدنس نقيات ، عن الخبث ساميات . وكنت إذ انفتق عنك النور ، وانبثقت في الظهور ، وجلاك باري النسم ، في فناء الحرم عند هيكل الصنم ، ديمة الديم . وكنت إذ نشأت كالفرقد ، تغذي وتمهد ، على أبهاء السؤدد ، في كنف أحمد ، عبقريا يتوقد ! في الفراش الطهور ، كالنجم في الظهور ، فدية النور للنور . ! وكنت في مغازي النذير ، أنت الأمير ، محور النفير . أسمى بطل ، رأى المهل ، عند الجدل ، يغني العلل ، لدى الأجل . وكنت على النهر نضو الغير ، تري العبر ، أشقى بشر . وكنت على الصحراء بين الأنواء ، خلف الأرزاء ، تنفث الدماء ، تصبغ الفضاء ، تبث في الحفر شكوى القدر والبشر .